كلمتـــــنا

 أيّها القراءُ الأعزاء ، أيّها المعلنون الأوفياء

أحييكم التحية التي أنتم أهلها، وأرحب بكم الترحيب الذي أنتم كفؤه، وأقدّر جهدكم ودعمكم ومؤزارتكم لنا، قبل إطلاق هذا الموقع الجديد “المهاجر.كوم” وبعده. فأنتم بخبراتكم وسخائكم، عبر دعمكم لاستمراريتنا في إصدار "المهاجر الجديد" سواء بالاشتراك بها، أو الإعلان على صفحاتها، برهنّتم  على أنّكم قادرون على الوقوف معنا، كي نقدم، خدمات إعلامية متكاملة “عربية وكندية” تؤمن بحرية الأختلاف، وحرية النقد، وتحترم تعدد الآراء، وتعالج الأفكار بموضوعية وأمانة وأناقة.لقد حدّدت" المهاجر"رسالتها ،منذ اصدار عددها الأول، عام1994 بالتالي:"ستقوم "المهاجر"بدور حيويّ في الوصل بين الثقافتين العربية والكندية" وهو دور جدير بالألتفات، وعمر من التثاقف جدير بالتأمل. منذ اصدارها الأول حرضّت على الأبداع،وحرصت عليه، وعلى التوسّط بين الأمم، وبناء جسور معنوية، كي نتعارف ونتشارك ، ونحترم بعضنا بعضا ،على ما نحن عليه. ولا معنى للمشاركة، ولا حياة لها، الاّ اذا كان مبدؤها روحيا وسوف يبقى روحيا.

إنّ جريدتنا تسعى لكسب ثقة القراء، واننا نكرّس اقلامنا وأيامنا للروح الخلاقة، ولقدرات الألفة  بين القلوب ، الرابطة بين الأنسان والأنسان. فمن واجب الكلمة، أن تحوّل الحزن إلى فرح،والعدو إلى صديق، والحرب والدمار،إلى سلام واستقرار. بهذا المعنى يصبح باب الصحافة، مفتوحاً على مصراعيه، فكل كتابة إنسانية تجعل من الإنسان همها الأول، هي هدفنا، وهي غاية جريدتنا، نضعها تحت إمرة الروح،الروح التي تطلب المعرفة والكمال، وتتعطش الى الحب والحسن والخير والجمال، وتدافع عن كل ما هو جميل ،وحريٌّ بأن يفجّر الومض والألق.

لماذا المهاجر .كوم almohajer.com؟ ولماذا النشرالمزدوج  “ورقي وإلكتروني”؟

إنّ السبب الأساس، في إطلاق هذا الموقع الجديد: "المهاجر.كوم" ،هو الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من القراء ، عبر اعتماد تقنيات العصر الذي نعيش فيه. فبعد 24 سنة من إصدار العدد الورقي “المطبوع” من جريدتنا، رأينا إضافة إلى أتباع الوسائل التقليدية، في العملية الصحافية القديمة: “سير سائر مراحل الصحيفة من صالة التحرير إلى المطبعة”، أن نعتمد أيضاً، على وسائل الإنترنت الحديثة، كالفيس بوك والتويتر،واليوتوب وما أتى وسيأتي بعدهم. تلك الوسائل التي تفرض نفسها بقوة، وتؤسس لصحافة الغد، فتقدم خدمة متطورة للقراء في كندا والعالم العربي والعالم, بتقنية رفيعة، تضع أمامهم، بالكلمة والصوت والصورة، ما يحدث في العالم ،فور حدوثه. إن موقع “المهاجر.كوم”، سيعطي الجريدة حظوظاً لمقروئية أكبر، فبعد أن كانت مقروئية الجريدة عبر العدد الورقي “المطبوع” لا تتعدى عشرين ألف قارئ في الشهر، فإن توقعاتنا مع إطلاق هذا الموقع، أن تتعدى مقروئيتها المئة وخمسين ألف قارئ، وربّما أكثر.

وربّ سائل يسأل؟ على ماذا بنينا هذه التوقعات ؟ فنجيب ... :

يتعيّن على جريدة شهرية مطبوعة، أن تصبح مع موقعها على الإنترنت بمثابة جريدة يومية، ذلك أن أسرة تحريرها ،ورؤساء الأقسام الفنية والتقنية، يعملون بجهد مضاعف لتكون الجريدة، على مستوى التحدي الكبير، فيؤمنون للعدد الشهري الواحد، عبر نسخته الإلكترونية، حضوراً يومياً خلال الثلاثين يوماً. ومن خلال خبرتنا نعرف أن بعض القراء الذين اعتادوا أن يقرأوا “المهاجر” على مدى الأربع وعشرين  سنة الماضية، كانوا ينسونها بعد الأسبوع الأول من قراءتها. والبعض الآخر، من القراء ،كانوا يجدون أنّها قد نفذت من الأسواق !!!!! بعد الأسبوع الثاني من صدورها. وهذا ما يبرر صدور نسخة إلكترونية، كي تكون رديفاً للنسخة الورقية، بنفس الاسم القديم، ولكن مع تجديد دائم للمواد والموارد على مدار الشهر.

 جريدة المهاجر 1994-2016 وها نحن مستمرون

صدر العدد الأول من “المهاجر” عام 1994 بشكل مجلة ملونة شهرية من 64 صفحة، وفي العام 1996 عدلّنا في شكلها لتصبح جريدة “تابلويد” بـ 24 صفحة، وهذا العدد الذي بين أيديكم 32 صفحة، وأحياناً تصل إلى 48  صفحة أو أكثر. عملت "المهاجر" منذ تاريخ صدورها، على أن تكون مستشاراً لقرائها في مجال تقييم التيارات السياسية والثقافية والاقتصادية ، وقدمت لهم تحاليل أمينة واضحة ودقيقة، لأهم تلك التيارات المؤثرة في عالمنا وأسبابها، إضافة إلى احتمالات تطورها، حيث يتمكن القارئ من الإلمام بتصور دقيق قدر المستطاع عن عالم الغد الذي ينتظره، ويحيا فيه أطفاله.

المهاجر ثنائية اللغة “عربي-انكليزي” جريدة كندا في العالم العربي وجريدة العالم العربي في كندا

ولأن اللغة الإنكليزية اليوم، هي اللغة الكونية الأولى، وبما أن الملايين من مغتربينا، يتكلمونها بطلاقة، ويتداولون ويتعاملون بمفردات قاموسها، اجتماعياً وثقافياً وسياسياً وتجارياً ،فيطرحون من خلالها قضايا لبنان والعالم العربي على العالم، وفي المقدمة كندا، والولايات المتحدة الأمريكية، وأستراليا، وبريطانيا، وبقية الدول الناطقة بلغة شكسبير، من أجل كل ذلك خصصنا حيزاً من الصفحات، يحرر باللغة الإنكليزية، ليكون متمماً لصفحات القسم العربي،منطلقين من شعار الجريدة “جريدة كندا في العالم العربي، وجريدة العالم العربي في كندا”، وهذا ما يميّزنا عن أغلب الصحف العربية الزميلة الصادرة في العالم العربي وفي المغتربات.

تُطبع  جريدة “المهاجر” حاليا في مدينة وندسور، بإقليم أسكس في أونتاريو - كندا،وتـُوزع على العديد من المؤسسات التجارية والحكومية والثقافية، “عربية وكندية” ،والعديد من المكاتب القانونية، والعيادات الطبّية, والكنائس والمساجد، والمحلات والمطاعم، والمكتبات العامة، وغرفة التجارة في وندسور، وجامعة وندسور، وكلية سانت كلير، كما وتوزع في لندن – أونتاريو، وديترويت مشيغان، وتورنتو، والعاصمة  أوتاوا، (مقر انطلاقتها عام 1994) ومونتريال،,وترسل الى جميع السفارات العربية في أوتاوا،  دون استثناء. توزع أيضاً في المدن الواقعة في ضواحي إقليم أسكس: لاسال ، أمسبرغ ، كنغزفيل ، ليمنغتون، تكمسه ، ليك شور وصولاً إلى شاتام .

الكتابة الأبداعية، تعتمد على الجهد والجودة  والجديّة،  وليس على التسلية والهواية والتجريب.

يكتب في جريدة “المهاجر” كوكبة  من  نخبة الكتاب ، والأدباء والشعراء، والعلماء والمهنيين، وأهل القانون والفكر، يحافظون في كتاباتهم على مستوى راقٍ من المسؤلية، والرقيّ، و المهنية العالية والمتقدمة ، نخبة تؤمن بالإبداع الأدبي والفكري والعلمي الذي يقوم على الجودة والجهد واحترام عقل القارئ،. ذلك أن الابداع والكتابة الإعلامية. يعتمدان على الجهد والجدية، وليس على التسلية أو الهواية، لا جهد في الكتابة إذن لا جهد في القراءة.

جريدة مستقلة بمالها وبأفكارها

ولأنّ "المهاجر"  جريدة مستقلة، وليست تابعة لأيّ نظام، أو جمعية، أو حزب أو طائفة، فإن أبوابها مفتوحة أمام الكتّاب من جميع التيارات، والمدارس الفكرية، والاتجاهات المعاصرة. وهي ليست منغلقة على نفسها ،وليست دكاناً لأحد، إنها ملتقى الأفكار والآراء والمواقف، إنّها ديمقراطية قولاً وفعلاً ،

فلا ضير أن تتعدد على صفحاتها وجهات النظر،ويتباين الأجتهاد في الوسائل،فهذا مظهر من مظاهر الخصوبة في الصحافة،والتنوع في فروعها، لقد استفادت "المهاجر " من تجربة كندا الديمقراطية، فليس صديقي فقط، من يكون من رأيي، بل صديقي أيضاً ،من يخالفني الرأي، وأحترمه ويحترمني، على قاعدة ،أن تعدد الآراء واختلافها، دليل غنى.

نبذل قصارى جهدنا في الأعلان فقط، عن بضائع تمتاز بالجودةوخدمات تحسّن نوعية الحياة.

تجمع جريدة  "المهاجر" إيراداتها ،عبر الإعلانات والاشتراكات، وهي تؤمن أن الإعلان، كقوة تعليمية يؤثر على أفكار الناس ، ويزيد من ثقافتهم، ويعمل على إقناعهم بشراء سلع، أو اعتماد خدمات معيّنة، وفي سبيل إقناعهم، يعتمد الحجة والمنطق، فيحملهم على تعلم أشياء، لم  يعلموها من قبل، مما يجعل سياستنا المتعلقة بالإعلان، تسعى دائماً إلى الحفاظ على مستوى رفيع من المسؤولية المهنيّة، فنحيل المعلن إلى نخبة من موظفينا، لهم ثقافة عالية ،وخبرة عريقة في عالم الإعلان، ذلك أننا نبذل قصارى جهدنا، عبر الإعلان كي يتعلم الناس، كيف يحافظون على صحتهم، ويستثمرون مدخراتهم بفوائد مدروسة، وكيف يرتقون بمستواهم العلمي والعملي ،والثقافي ليشتروا بضائع، تمتاز بالجودة ،ويحصلوا على خدمات تُحسن نوعية الحياة.


كل منجزات التاريخ العظيمة كانت في يوم من الأيام أحلاما عظيمة.

وإنني لواثق من المستوى الراقي والرفيع، لزملائي في أسرة التحرير ولزميلي وصديقي، الأستاذ حسام مدقة، رئيس قسم الإخراج الفني والمشرف العام على تصميم الإعلانات، بأننا سنكون على جانب كبير من المسؤولية. فهل نحن نحلم؟. أجل نحن نحلم ،كل منجزات التاريخ العظيمة، كانت في يوم من الأيام أحلاما عظيمة، اننا نحلم ، لكنه الحلم المبني على قناعة، الحلم الصلب، الصعب، حلم المتنبي .

"لا تقنع بما دون النجوم" الحلم هو الهدف ، والكفاح من أجل هذا الهدف “الحلم”هو شرط وجودنا، ومع الأحلام نعمل ونكد ونجد ونصل الليل بالنهار، والنهار بالليل، والليل والنهار بعرق الجبين، في عز البرد الكندي، تحت الثلج وفوق المغامرة، ومن أحلامنا البريئة وسط هذا الدمار، الذي يلف العالم، سوف تطلع أحلام صغارنا، أولادنا ,وأحفادنا : فتيات وفتيان الغد العربي القادم ،الطالع من رحم  الحرية والكرامة ، ألف تحية لهم.

الشكر الذي بدأت به هذه الكلمة هو ختامها. فأنتم أيّها القراء الأعزاء،  والمعلنون الأوفياء ، أهل الالتزام والقدرة والقدوة، نعتمد عليكم في هذا المشروع الجليل، كي يستمر ويقوى، ويعود بالخيروالمنفعة ،والرفعة والسؤدد علينا وعليكم. فتثمروتزهر  وتزدهر هذه الانطلاقة الجديدة للعدد الإلكتروني ، مثلما أثمرت وأزهرت وازدهرت، انطلاقة العدد الورقي "المطبوع".

وسوف تبقى هذه الجريدة تصدر من كندا بلغتين، عربية نفخر بها ونقدسها، وانكليزية نحترمها ونفخر بها أيضا ،لكي تستديم التقاليد العريقة  بين الشرق والغرب، ويبقى  التبادل الروحاني الخصيب ، الذي قرأنا عنه  في العصور الماضية ، ولكي يستمر هذا العطاء والتعاون والتوافق والحب، من أجل خير الأنسانية جمعاء.

مقصدنا الأعلى، وهدفنا الأمثل، أن نكون منبراً لذوي النيّات الحسنة، وأنّما الأعمال بالنيّات.


الناشر - رئيس التحرير

رضا منصور